رولان خوري: لا هدر في الكازينو وسأستقيل إذا مورس عليّ ضغط

رولان خوري: لا هدر في الكازينو وسأستقيل إذا مورس عليّ ضغط

أقام رئيس مجلس إدارة "كازينو لبنان" مديره العام رولان خوري عشاء تكريمياً لمجلس نقابة محرري الصحافة في مطعم "لا مارتينغال" في "الكازينو".

وألقى نقيب محرّري الصحافة جوزف القصيفي كلمة قال فيها: "نلتقي الليلة بدعوة كريمة من رئيس مجلس ادارة "كازينو لبنان" مديره العام رولان خوري، الذي يعمل واصلا الليل بأطراف النهار، لاستعادة زمن البدايات لهذا المرفق السياحي الذي ابصر النور في العام 1959".

وأضاف: "لا أخفيكم أنني توجست خيفة لدى تسمية رولان خوري على رأس هذا المعلم، بألا يفلح في مهمته، لما توارد من أخبار عن هدر وقلة انتاجية وانعدام ابتكار، وغياب مخيلة مبدعة، شكت السمة الملازمة للكازينو في العقود الماضية، وبعد الذي سمعناه عن توظيفات طغت عليها صفة التنفيعات والمحسوبية. ولكن منذ قبوله التحدي، وتوليه المسؤولية، انقلب المشهد رأسا على عقب، وبدأ هذا المرفق يستعيد شيئا فشيئا مكانته المفتقدة".

ولفت إلى أنّ "رولان خوري قطع عهداً على نفسه، بأن يعيد الى "كازينو لبنان" تألقه الغابر، من خلال المزاوجة بين الاصالة والحداثة، والانفتاح على آخر التجارب العالمية في مجالات السياحة، من دون التخلي عن تراثنا الوطني الغني بتنوع مصادره الثقافية، وقد وعد بادخال تعديلات اساسية تجعل وظيفة "الكازينو" مغايرة لما الف الناس عنه".

وتابع: "لست أكشف سراً أنّه لدى انتخاب مجلس نقابة محرري الصحافة اللبنانية اتصل بي الاستاذ خوري مهنئا وأبلغني أن هذا المرفق هو في تصرف النقابة، ويسعده ان يحتضن نشاطاتها".

وشكر قصيفي لخوري دعوته باسم اعضاء مجلس نقابة المحررين، مؤكداً "الرغبة في التعاون والمؤازرة في عملية الاصلاح والاستنهاض التي يقوم بها، من اجل ان يعود الكازينو الى دوره الطليعي والمميز، والا تذهب عائداته هدرا، بل ان توظف في دعم مشروعات تنموية وقطاعات ثقافية واجتماعية هي في مسيس الحاجة الى مؤازرة شريفة، غير مجهولة او مشبوهة المصدر".

ورد خوري بكلمة قال فيها: "أنتم كبار من وطني واعرفكم منذ كنت مناضلا في صفوف الطلاب عندما كنت أحلم، كما الكثيرون، ان يكتب عن التظاهرة التي نقوم بها وعن النضال الشريف البريء الذي كنا نخوضه من أجل حرية لبنان وسيادته وبناء وطن مستقل. إن صحافيي لبنان لم يكونوا في زمن التزلف والانحناء، إلا أحرارا. وانا مسرور جدا لوجودكم معنا في هذه الأمسية، وكم كنت أحلم وأنا صغير السن أن أجلس مع صحافي".

وأضاف: "لا أعلم إذا كنت أستطيع أن أطلق على ما تم تحقيقه في الكازينو أخيرا إنجازات، بل أقول إن ما تم تحقيقه هو خطوات لكنها ثابتة، على أمل أن نعيد كازينو لبنان إلى عهده الذهبي وأمجاده السابقة. نعم نستطيع ذلك إذا كانت لدينا الإرادة".

وتابع: "أؤكّد لكم أن السياسة بعيدة كل البعد عن كازينو لبنان. أنا في كازينو لبنان أنتمي إلى هذا المرفق ولا أنتمي إلى حزب. السياسة هي خارج الكازينو، والسنتان ونصف السنة من ولايتي تشهدان على أن لا سياسة في هذا المرفق، لأنني على يقين أن السياسة أينما دخلت تدمر لا تعمر. لا هدر في الكازينو، ولقد أوقفنا مزاريب الهدر فيه. المناقصات التي نقوم بها شفافة. إدارة الكازينو الحالية أوقفت الهدر في المازوت وأوقفت العقود التي لا معنى لها مع الكثير من الناس. أوقفنا استئجار مرائب لا علاقة لنا بها. ونفاوض إدارات المصارف من أجل مصلحة الكازينو. الصحافة تقدر ما قمت وأقوم به، وطبعا شهادة الصحافيين بي أعتز بها. لله الشكر، ليس هناك شائعة أو خبر عن فساد في الكازينو. نعم، لقد ورثت حملا كبيرا وثقيلا، لكنني صامد، خصوصا عندما يعرف السياسيون أن لا سمسرات في الكازينو، وأن لا مال لحزب أو لسياسي، الجميع يهدأ ويترك الكازينو لإدارته. حتى تاريخ اليوم إستطعت القيام بهذه المهمة وأعد المواطنين عبركم، أنه عندما سيمارس علي ضغط من أحد سأستقيل. لن أقبل أن كل ما أمنت به خلال 40 سنة في حياتي برضوخي لأي إغراء".

وختم خوري: "كازينو لبنان ليس رولان خوري، بل هو مجلس إدارة وموظفون وعاملون يؤمنون بمكان عملهم، وهم الذين يحققون النجاح لهذه المرفق. أنا اليوم على رأس هذا الهرم وغدا سيكون غيري. بدون هؤلاء ليس بإمكاني أن أفعل شيئا".