شريف قيس لـ"عامل فرق": لا أقطع الطرق لأنني "أزعر" بل لأنني موجوع والثورة فرصة للتغيير

شريف قيس لـ"عامل فرق": لا أقطع الطرق لأنني "أزعر" بل لأنني موجوع والثورة فرصة للتغيير

استضاف برنامج "عامل فرق" مؤسس جمعية "Crush Kancer with a smile" الشاب شريف قيس الذي تغلّب على سرطان الدم بعد معاناة صعبة تخطاها بأمل وفرح.
قيس أشار في حديث للزميلين جان خوري وماري تيريز داغر إلى أنّ التحدّي أساس في رحلة العلاج، مضيفاً أنه اختار محاربة السرطان بابتسامة. وقال لصوت لبنان: "مرضي كان صبعاً جداً، الجسد لم يتحمل كثيراً العلاج الكيمائيّ، فعانيت الكثير ووصلت إلى مرحلة عدم القدرة على النهوض من السرير، والى إلى من يساعدك حتى في قضاء حاجتك".
قيس قال عن مرحلة العلاج: "عانيت لفترة من نزيف في العينين بسبب العلاج الكيمائي ولم أعد قادراً على الرؤية لأكثر من يومين، ولكنني كنت قادرًا على الابتسامة والابتسامة تعدي".
ولفت قيس إلى أن قوته استمدّها من الإيمان و"كل الأديان جوهرها هو نفسه، المحبة والعطاء والتسامح، وعلينا أن نفرح بهذه الحياة لأنها عطاء من الرب".
وكانت مداخلة خلال الحلقة من محمد مغربل، شقيق الشاب المتوفي بمرض السرطان حسان مغربل. محمد تحدث عن تجربته وعائلته في مواكبة فرد من العائلة مصاب بمرض خبيث. وقال: "حسان جمعنا في الفترة الأخيرة وكنا نستمد القوة منه وكان يصرّ دائماً على محاربة المرض بضحكة ولكن المرض غلبه في 16-06-2019 وكان يبلغ من العمر 32 سنة".
أضاف: "كنت أتمنى أن يبقى حسان معنا، خصوصاً بوجود الوالدة التي حاربت معه كثيراً حتى آخر نفس، لكنها مشيئة ربنا في النهاية وطيلة الفترة التي واكبنا فيها حسان بقي إيماننا قوياً. واليوم أمور كثيرة تذكّرنا به. الوجع كبير والشهر الأخير قضاه حسان في المستشفى والصدمة لا تزال ترافقنا حتى الساعة".
وشدد مغربل على أنه وأفراد عائلته يشاركون قي ثورة لبنان اليوم لأنهم اختبروا الوجع وكانت الدولة غائبة وبعيدة عن مساندتهم، ومن ساندهم أشخاص في مثل حالتهم.
من جهته، لفت قيس إلى أن "حسان من الأشخاص الذين ألهموني كثيراً، قبل وفاته وبعدها، كان يذكّرني بنفسي كثيراً خلال فترة مرضي، وكان دائماً يستهزء بمرضه حتى عندما صار طريح الفراش. هذه الأمور البسيطة رسخت في ذهني، خصوصاً صوته وضحكته والرسائل التي كان يرسلها إلي".
وأضاف: "أقول دائماً أن الانسان المحبّ لا يموت، يفارقنا جسدياً ولكنه يبقى موجوداً في ذكرياته والحرارة التي يتركها في قلبنا. القناعة كنز لا يفنى، علينا تقبّل المرض كخطوة أولى للمواجهة".
وعن الجمعية التي أسسها، أوضح قيس أن هدفها كان إرساء نهج جديد، "في الأساس الجمعية كانت بهدف المساعدة المادية ولكن الجوهر هو بأن نكون سنداً نفسياً للآخر، ومن الأهداف التي لم تكن في بالي، بناء علاقة أخوية مع المريض"، وهو الامر الحاصل حاليًا، مؤكداً أنه رغم الوضع الاقتصادي لا تزال المساعدات المالية تصل الى الجمعية".
وعن أزمة أدوية السرطان، قال: "لم يكن هناك مشلكة بتأمين الأدوية للمستشفيات قبل تدهور العملة، إنما كان المشكلة مادية عند المريض نظراً لصعوبة الأوضاع المعيشية خصوصاً أن الأدوية باهظة الثمن".
وأعطى قيس مثالاً عن حسان مغربل الذي كان يسافر في عزّ مرضه لشراء الدواء من تركيا كونه أرخص، كما عن صديقة مقرّبة له غلبها مرض السرطان أيضاَ، اسمها زينة زيدان، التي حاربت السرطان حتى آخر نفس، وقال: "زينة كانت تحب الحياة، وأتذكر جيداً أن طبيبها طلب منها أدوية مناعة وكان ثمنها باهظاً، وكي تجنّب عائلتها شراء أدوية باهظة الثمن، كانت تعتمد نظاماً غذائيّاً معيناً كطريقة بديلة عن الأدوية".
وأضاف: "الضمان الاجتماعي يغطي 95% من تكلفة أدوية مرضى السرطان المضمونين".
وعن مشاركته في الثورة، قال قيس: "أنا أثور كشريف وكرئيس جمعية وكإنسان وكمواطن لبنانيّ ومن أجل كل ما له علاقة ببلدنا وبالانسانية. هذه الثورة أسميها "الثورة الحلم" لأنها فرصة فتحت أمامنا نحن الشباب للتغيير إلى الأفضل، لنثور على وجعنا".
وسأل قيس: "لماذا على الانسان أن يُذلّ ومن ثم يموت؟"، مضيفاً: "هذا ما يجعلني اليوم أثور. أنا لا أقطع الطرقات لأنني "أزعر" بل لأنني موجوع".
ووجه رسالة إلى الشباب الثائرين قائلاً: "من يريد أن يتكلم أمام شاشة التلفاز فلتكن له رسالة واضحة وأنا تكلمّت لتصل رسالتي، وأرجو تجنب الشتائم لانها لا تمثل إنساناً ثائراً".
ورأى قيس أنه "ان نجحت الثورة فستسقط حواجز كثيرة من أمام المريض. أملي وإيماني كبيران بأن تحقق هذه الثورة نتائج، يجب أن تكون الطبابة حقّ مكتسب للانسان، ومن أبسط الأمور أن تكون مؤمنة".
وكان لافتًا خلال الحلقة تواصل شابة راغبة بالتطوع والمساعدة في الجمعية، إضافة إلى الرسائل الداعمة للعمل الانسانيّ الذي يقوم به شريف قيس.
اشارة الى انّ برنامج "عامل فرق" الذي يذاع كل اثنين الثالثة بعد الظهر، هو واحد من برامج صوت لبنان في اطار مشروع شباب لايف الذي أطلقته DW Akademie بالتعاون مع جمعية الجنى في لبنان وبتمويل من الاتحاد الأوروبي ودعم من الخارجية الألمانية.
للاستماع الى الحلقة:
https://vdl.com.lb/program/frontend/web/index.php?r=site/share&ID=11190

لمشاهدة الحلقة:
https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=560429621414581&id=171413432954995