حب الوطن يولّد الحس بالإنتماء لطفلكِ

حب الوطن يولّد الحس بالإنتماء لطفلكِ

فانيسا الهبر - الجمهورية 

نحتفل اليوم بعيد الاستقلال، كباراً وصغاراً. هو احتفال وطني لذكرى استقلال لبنان. لكن، بالنسبة إلى طفلكِ، فهو ربما لا يدرك ماهية هذا الاحتفال وما سببه.

هنا تكمن أهمية تعليم الأطفال على حب الوطن والشعور بالإنتماء وتعزيز الهوية الوطنية لديهم. قد يأتي طفلكِ من المدرسة حاملاً العلم اللبناني أو مرتدياً البذة العسكرية، في عيد الاستقلال، لكن هل هذا كافٍ لزرع الشعور بالوطنية في داخله؟

قد يكون طفلكِ في الخامسة من عمره مثلاً، لكن حتى في هذه السن هو قادر على أخذ فكرة عن ماهية الوطن. علماً أنّ في هذه الفترة غالباً ما تكثر تساؤلات الطفل وبحثه عن الحقائق والمعلومات من حوله. كما أنّه العمر الذي يخزّن فيه الطفل كل ما يُقدّم له في ذاكرته. لذا من المهم توضيح بعض الأمور ولو كانت صغيرة لطفلكِ، لأنّ تربيته على حب الوطن يُعتبر من الأمور التي تولّد لديه الحس بالولاء والانتماء والعمل المتواصل لأجل الوطن.

كيف تعززين الروح الوطنية لدى طفلكِ، بحسب بعض المواقع المتخصصة في تربية الأطفال وعلم النفس بما فيها Metro Parent وParent Circle.

القدوة

قد لا تدركين مدى تأثير العادات التي تُمارس في المنزل على أطفالكِ. لكنها بالفعل تؤثر بشكل كبير عليهم. عندما يرى الطفل أنّ والديه يتابعون الأحداث والقضايا المهمة المتعلقة بالوطن، وعندما يلاحظ مشاركتهما في هذه الأحداث، فتلقائياً سيشعر الطفل بهذا الاهتمام بالوطنية ويتعلّم منكِ كيفية حب الوطن.

وذلك من خلال متابعة الأخبار والقضايا المتعلقة بالوطن. ويجمع الخبراء على أنّ مشاعر الوالدين تجاه أحداث معينة قد تنتقل إلى الطفل، فيشعر بالحزن عند مشاهدة الأحداث الحزينة ويفرح بالأخبار السارّة مثل والديه. وبالتالي، يجب أن تكوني قدوة له في هذا الصدد.

تزويده بالمعرفة

عند الاحتفال بعيد الاستقلال مثلاً أو أي احتفال أو حدث وطني، لا بدّ من إخباره القصص التي تدور حول هذه الأحداث التاريخية بطريقة مبسّطة طبعاً ليكون قادراً على استيعابها، بحسب عمره. قد لا يفهم طفلكِ بعض المصطلحات أو المفاهيم، مثل الثورات أو الطائفية أو غيرها. لكن يقول علماء النفس انّه يمكن الاستعانة ببعض القصص التي توصل له المعنى بطريقةٍ ملائمة لعمره. هذه القصص أو الأحداث التي ترويها لطفلكِ تعزّز روح الوطنية وحب الوطن لديه ويصبح مؤمناً بها.

إظهار الحب للوطن

لا ضرر من إظهار الحب للوطن من خلال اصطحاب طفلكِ للمشاركة في وقفات تضامنية أو تظاهرات مثلاً، شراء الأعلام التي تبرز معنى الوطنية وحب الوطن. كما انّ حفظ النشيد الوطني يساهم في تعزيز روح الوطنية لديه أو التعبير عن حبه للوطن من خلال الرسم أو الكتابة أو إجراء مناقشات حول أي موضوع مع الوالدين.

التعايش المشترك

لا بدّ من أن يتعلّم الطفل كيف أنّ الآخر ليس مختلفاً عنه حتى لو كان من دين آخر أو جنس آخر. وهنا يجب التركيز على أننا جميعنا شركاء في الوطن، والاختلاف لا يولّد خلافاً. علماً أنّ روح التعايش يتعلّمها الطفل منكِ ومن والده. فمثلاً إذا كنتِ تتحدثين أو تنتقدين الآخر بصفته كمسيحي أو مسلم أو من أي طائفة أخرى مختلفة عن طائفتكِ، فسيدرك الطفل هذا الاختلاف الطائفي. أمّا إذا لم تفرّقي بين أي دين، لون أو جنس سواء بالكلام أو بالأفعال، فسيتعلّم طفلكِ أن يعامل الآخرين على أنهم مجرّد أشخاص مثله لا يُفرّق الدين أو الجنس أو العرق بينه وبينهم.