الازمات تتوالى ولبنان يواجه وباء جديدا لا لقاح له... 27 قتيلا في 13 يوما: اليكم الأسباب والنتائج فهل من طريق نحو الحل؟ الازمات تتوالى ولبنان يواجه وباء جديدا لا لقاح له... 27 قتيلا في 13 يوما: اليكم الأسباب والنتائج فهل من طريق نحو الحل؟
الازمات تتوالى ولبنان يواجه وباء جديدا لا لقاح له... 27 قتيلا في 13 يوما: اليكم الأسباب والنتائج فهل من طريق نحو الحل؟

خاص - Monday, June 14, 2021 2:49:00 PM

27 قتيلا خلال 13 يوما، هل هو رقم طبيعي يمكن التأقلم معه؟ عشرات الحوادث وعشرات الجرحى والطرقات في لبنان لم تشبع من حصاد الأرواح بعد، الا ان المشهد في الآونة الأخيرة تخطى المنطق والمعقول، والأسباب عدة.
فوفق مدير الأكاديمية االبنانية – الدولية للسلامة المرورية كامل ابراهيم، فان "في الأوضاع الطبيعية عادة، يرتفع عدد حوادث السير والقتلى في هذ الأشهر من السنة وخاصة حزيران وتموز، نتيجة الحركة الزائدة على الطرقات من نشاط الحياة الليلية وتنوع النشاطات اليومية، ما يزيد حركة التنقل، الأمر الذي يؤدي الى عدد حوادث مرتفع... الا أن الحالة التي نعيشها اليوم ليست طبيعية".
وفي حديث لموقع vdlnews، أشار ابراهيم الى ان "غياب الاهتمام التام بالسلامة المرورية من الجهات المعنية يعتبر سببا أساسيا لارتفاع نسبة حوادث السير"، لافتا الى ان "الحكومة قبل ان تتحول الى حكومة تصريف الأعمال لم تهتم بهذا الشأن أصلا، بالاضافة الى ان لا صيانة للطرقات من قبل وزارة الأشغال، والداخلية لم تهتم بالأمور الضرورية، ولا قدرة اليوم لقوى الأمن على تنظيم حركة السير كالسابق ان كان لجهة تطبيق القوانين، او لجهة المعدات، كما ان دور البلديات غائب، ناهيك عن ازمة الاستشفاء والقدرة على استقبال المر ضى وتأمين حاجاتهم الطبية"...
وتابع ابراهيم: "الأسباب لا تتوقف هنا، فبامكاننا التحدث براحة تامة عن المستلزمات الضرورية لتأمين السلامة المرورية، كاشارات السير التي توقفت مثلا في بيروت ما ادى الى فقدان تنظيم الطرقات، بالاضافة الى الريغارات المسروقة التي ساهمت في رفع عدد الجور، كما ان الشكلة الأهم تكمن ف يعدم قدرة الناس على صيانة سياراتهم وتصليح الأعطال بسبب سعر صرف الدولار والأزمة الاقتصادية التي تدفهم لقيادة سياراتهم بحالتها السيئة ما يؤدي الى ازدياي عدد الحوادث".
ورأى ابراهيم ان "على الناس ان تحمي نفسها، خاصة وان الدولة لن تقوم باي خطوة لتحسين الطرقات وتطوير السلامة المرورية"، معتبرا اننا "متجهون الى ازمة اكبر واكثر تفاقما، خاصة وان لا بديل للناس عن سياراتهم في خضم الأزمة، لأن وسائل النقل العامة غير مؤهلة بطريقة صحيحة، اضافة الى ازدياد عدد الأشخاص الذين يقودون دراجات نارية بسبب أزمة البنزين، علما ان غالبيتهم ليست على دراية حقيقية بالطريقة الصحيحة لقيادة هكذا مركبات على الطريق عموما وفي لبنان خصوصا".
كما لفت ابراهيم الى ان "حوادث السير تعتبر وباء او جائحة خاصة مع ارتفاع عدد ضحاياها وانتشارها الواسع حول العالم"، هذا وكانت منظمة الصحة العالمية، قد اعتبرت في تقرير سابق لها يعود للعام 2018 الى ان حوادث الطرق هي "أخطر قاتل للشباب" في العالم، كذلك أعلنت المنظمة منذ حوالي الاسبوعين عدد الضحايا الذي ينتج عن حوادث الطرق في العالم أكثر بكثير من ضحايا فيرس كورونا المنتشر في العالم منذ أكثر من عام.
وأضاف التقرير الجديد، الذي اطلقته المنظمة حينها ان عدد الضحايا نتيجة الإصابة بأمراض والأوبئة التي تصيب الانسان لا تمثل شيء في عدد الضحايا الناتجة عن حوادث السيارات، لافتا الى ان كل عام نفقد 1.25 مليون شخص تقريباً نتيجة لحوادث السيارات ، ويتعرض ما بين 20 مليون و50 مليون شخص آخر لإصابات غير مميتة ويصاب العديد منهم بالعجز نتيجة لذلك.
ولكن في لبنان، يبقى هذا الوباء اللعين من دون لا لقاح ولا علاج، وبحسب ابراهيم،الذي تحدث لموقع vdnews، فان "انعدام الحلول سببه ليس عدم وجودها، بل عدم رغبة المعنيين على تطبيقها، بالاضافة الى ان الأومة أفقدتنا لوازم السلامة المرورية، ولعل انخفاض توفر البنزين يقلل من حركة الناس على الطرقات، على أمل أن يقوم وزير الداخلية بالاجتماع برئيس المجلس الوطني للسلامة المرورية وباقي المعنيين للبحث عن حلول لعل أعداد الحوادث والاصابات والقتلى تنخفض".
ربما فعلا ستبقى في لبنان حوادث السير هي الوباء الحقيقي الذي لا لقاح له... وكأن توالي الأزمات لن يتوقف والنهيار الكبير يأخذ ويجر كل القطاعات والمرافق والأحياء والأموات بطريقه... فمتى ينفجر البركان الذي نجلس على فهته ويظهر النور من مكان ما حتى نبدأ بانقاذ أنفسنا اذا ما كانت الفرصة سانحة بذلك؟

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني