الفيضانات المدمرة.. من أين تستمد المياه قوتها الهائلة؟ الفيضانات المدمرة.. من أين تستمد المياه قوتها الهائلة؟
الفيضانات المدمرة.. من أين تستمد المياه قوتها الهائلة؟

مشاهير ومتفرقات - Wednesday, July 21, 2021 12:01:00 PM

DW

لقراءة المقال كاملا عبر موقع DW اضغط هنا

تبدو البيوت والحاويات وكأنها مصنوعة من الورق المقوى (الكرتون) والسيارات كألعاب أطفال صغيرة، حين تجرفها المياه وتدفعها أمامها. كما تحول المياه الأقبية خلال دقائق قليلة إلى شرك قاتل لمن يعلق فيها. هكذا تبرهن الطبيعة أنها خارجة عن السيطرة والكلمة الأخيرة لها وليس للإنسان.

ولكن من أين تأتي كل هذه الطاقة والقوة؟ على ذلك يجيب ميشائيل ديتسه، الباحث في قسم الجيومورفولوجيا (علم شكل الأرض) بمركز هيلمهولتس- بوتسدام للأبحاث. ويقول في حوار مع DW من المهم أن نعرف أولا أن مترا مكعبا من الماء يصل وزنه إلى طن، وهذا يعني أن "الماء يمكن أن يشكل ضغطا هائلا على أي شيء يعترض طريقه. وحين تتحرك هذه القوة فإنها تشكل ضغطا كبيرا على السيارات أو الحاويات وتدفعها أمامها إذا لم تكن مثبتة بشكل محكم جدا".

 ويضيف "علاوة على ذلك هناك عامل التعرية الذي يخرب الأسطح الثابتة، فتجرف المياه المتدفقة التربة معها". ومن بين الأمور التي يبحثها المركز هو كيفية تحريك المياه للرواسب وكيف تتحرك أمواج الفيضانات وبأي قوة تشق طريقها في الطبيعة.

وتحذر هيئة الأرصاد الجوية الألمانية من أنه غالبا ما تتم الاستهانة بخطر الأمطار الغزيرة. وتقول الهيئة على موقعها الإلكتروني، إنه من الصعب التنبؤ بدقة وتحديد المكان بالضبط وكمية الأمطار التي ستهطل. بيد أنه يمكن تحديد المنطقة التي ستشهد هطول المطر. وبالتالي يمكن أن تسبب الأمطار الغزيرة أضرارا كبيرة في أماكن لم يتم التنبؤ بها، حتى بعيدا عن الأنهار الكبيرة أو الوديان العميقة. حيث أن "الأمطار الغزيرة تجلب معها كميات كبيرة من المياه وتهطل على أرض مشبعة بالمياه، وبالتالي لا تستطيع امتصاص كميات أخرى من المياه" يقول الباحث ديتسه.

 

نوع التربة وكثافتها

ليست كمية المياه ما يتم أخذها بعين الاعتبار فحسب، بل تلعب تركيبة التربة ونوعها وكيفية تسرب المياه فيها أيضا دورا كبيرا. وهذا يعني: ما هي كمية المياه التي تستطيع التربة امتصاصها أو تخزينها أو تركها تتسرب؟ وهنا تلعب عدة عوامل دورا كبيرا مثل حجم مسام جزيئات التربة أي الغرويات.

وهي جسيمات متناهية في الصغر، لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، بيد أنّ لها سطحا كبيرا نسبيا ترتبط به جزيئات الماء، وهذا يؤدي إلى أن يكون هذا النوع من التربة كثيفا ومقاوما للمياه فلا يمتصها.

فالتربة الطينية تحتوي على كمية كبيرة من الغرويات، لذلك فإن الأرض الطينية تمتص كميات أقل بكثير جدا مما تمتصه وتصرفه الأرض الرملية مثلا. حيث أن التربة الرملية عدد غروياتها قليل ومسامات جزيئاتها كبيرة جدا نسبيا. وبالتالي فإنه حسب نوعية التربة وتركيبها، تختلف قدرتها على امتصاص وتخزين المياه أو تسريبها بعيدا.

 

المياه تمهد طريقها وتحدد مسارها

وبغض النظر عن نوع التربة، فإذا كانت مشبعة، لا يبقى أمام المياه سوى أن تجري على السطح، وبالتالي تمهد طريقها إلى أن تصل إلى أحد الأنهار أو الجداول. و"بمجرد وصولها إلى هذه القنوات، يمكن أن تزداد سرعتها بشكل كبير جدا" يقول ميشائيل ديتسه، الباحث في معهد هيلمهولتس- بوتسدام.

ويضيف ديتسه بأنه "كلما ازدادت السرعة وازداد الانحدار وعمق النهر ازدادت قوة المياه وتأثيرها على القاع، وحيثما تتدفق تجرف معها الرمال والحجارة والبقايا الأخرى".

لقراءة المقال كاملا عبر موقع DW اضغط هنا

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني