منذ متى يحدّد المطلوب للعدالة كيفية محاكمته؟! منذ متى يحدّد المطلوب للعدالة كيفية محاكمته؟!
منذ متى يحدّد المطلوب للعدالة كيفية محاكمته؟!

خاص - Monday, October 18, 2021 10:25:00 AM

المحامي شربل عرب

تمر الأيام وجرح انفجار ٤ آب يكبر ويكبر وبدل أن تبلسم الدولة جراح أهالي الشهداء تضع عليها السموم لتزيدها عمقا وليزيد الأهالي خصوصا والشعب بكامله عموما حقدا على النظام السياسي القائم والمتهم الأول في التسبب باستشهاد مئات اللبنانيي وتدمير نصف العاصمة وجرح الآلاف.


وآخر فصول وضع السموم على الجراح هو فكرة تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية وانشاء هيئة اتهامية جديدة خاصة بالمحقق العدلي تكون مرجعا لاستئناف قراراته من قبل المدعى عليهم. اي فعليا المدعى عليهم ومن بينهم نوابا وجدوا أنفسهم متهمين فقرروا تعديل القانون للتهرب من القضاء فما رأيكم أن يقوم كل مطلوب للعدالة بالضغط على كتلة نيابية لتعدل القانون وتلغي الجرم المنشوب اليه او تسهل فراره من وجه العدالة؟ ما حاجتنا الى القانون اذا اذا كنا نتلاعب به كالدمية؟ ما حاجتنا الى القضاء اذا كنا سنحدد له حدود عمله؟ ما حاجتنا الى الدولة اذا كنا خاضعين لحكم الآخرين؟ ما حاجتنا الى المؤسسات الدستورية اذا كان المتهم بالجريمة يحدد اصول محاكمته كما يشاء عبر المجلس النيابي بغض النظر عن اذا كان مرتكبا ام لا؟


كلا ايها اللبنانيين لن نقبل اطلاقا بذلك فمنذ متى يحدد المطلوب للعدالة كيفية محاكمته ومنذ متى يسهل طريق فراره من العدالة ومنذ متى يشرع المجلس النيابي قانونا للسماح للمدعى عليهم من الهروب من القضاء؟؟؟


اذا حصل ذلك يكون التحقيق بانفجار المرفأ قد انتهى والشهداء هم من فجروا أنفسهم لأننا أصبحنا في دولة اذا قرر القضاء يوما أن يقول كلمته نضع أمام الخطوط الحمراء ونعطل العدالة ونعدل القوانين لمصلحة المطلوبين للتحقيق بغض النظر عن اذا كانوا مرتكبين او لا والمطلوب واحد أن يقول أهل الشهداء أن ذويهم استشهدوا قضاء وقدر ولكن لا لقد تم تفجير لبنان وان لم تنجح عدالة الأرض فعدالة السماء لا قوة أمر واقع فيها الا ارادة الله وهو العادل الديان.

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني