هل للهرمونات دور في تغيير ملامح الإنسان؟ هل للهرمونات دور في تغيير ملامح الإنسان؟
هل للهرمونات دور في تغيير ملامح الإنسان؟

لايف ستايل - Sunday, October 24, 2021 7:00:00 PM

العربية

مع التقدم في العمر يبدو شعر الحاجب والأذن والأنف أكثر كثافة لدى بعض الرجال، في حين يفقد الكثيرون منهم شعر الرأس. في المقابل، يخف شعر رأس وحواجب النساء مع تقدمهن في العمر.

في هذا السياق، أوضح دانيلو ديل كامبو، طبيب الأمراض الجلدية في عيادة شيكاغو للأمراض الجلدية، أن بصيلات شعر الرجال الأكبر سناً تتأثر بمستويات الهرمون المرتفعة، وبالتحديد هرمون التستوستيرون مع مرور الوقت، وفق تقرير نشره موقع Live Science.

كما يميل هرمون الإستروجين، الذي يزيد من نمو الشعر وقطره، إلى الانخفاض عند النساء بعد انقطاع الطمث، بحسب مراجعة علمية أُجريت عام 2020 في المجلة الدولية للعلوم الجزيئية.

عوامل متعددة
من جانبها، أشارت ماري جين، رئيسة قسم الأمراض الجلدية في سان كارلوس بكاليفورنيا، إلى أن أماكن نمو الشعر ومدى سرعة نموه وملمسه ولونه تعتمد أساساً على العوامل الوراثية والعمر والتغذية والصحة.

إلا أن ديل كامبو قال إنه "مع التقدم في العمر تكون الهرمونات والاستجابات المختلفة للهرمونات هي السبب الرئيسي للاختلاف بين الذكور والإناث فيما يتعلق بالشعر".

3 مراحل
وينمو كل شعر الجسم من بصيلات الشعر، التي تحتوي دورات حياتها على ثلاث مراحل: مرحلة النمو ومرحلة الانتقال لمدة أسبوعين ومرحلة الخمول التي تستغرق شهوراً. وبعد خمول بصيلات الشعر، يتساقط الشعر في النهاية، فيما يُسمى أحياناً بالمرحلة الخارجية، والتي تبدأ بعدها العملية مرة أخرى من مرحلة النمو.

كما ينمو الشعر في أجزاء مختلفة من الجسم بشكل مختلف نظراً للتباين في أطوال المراحل الثلاثة في كل جزء من الجسم، حيث لفت ديل كامبو إلى أن شعر فروة الرأس له أطول مرحلة في طور التنامي، تتراوح عادة من سنتين إلى سبع سنوات، بعكس شعر الحاجب والأذن والأنف.

وكلما كانت مرحلة النمو في بصيلات الشعر أقصر كلما كانت الشعيرات في هذا الجزء من الجسم أقصر عندما تصل لمرحلة الخمول. وقال ديل كامبو: "تتمتع الحواجب بمرحلة نمو قصيرة جداً تبلغ حوالي 30 يوماً. وتتبع فترة النمو القصيرة هذه مرحلة خمول ممتدة، وهو ما يفسر سبب أن شعر الحاجب عادة ما يكون طوله 1 سم أو أقل".

دور الأندروجين
كذلك تتأثر أطوال مراحل نمو الشعر المختلفة بالهرمونات المنتشرة في الجسم، وبالتالي فإن دورة الشعر وكذلك بنية بصيلات الشعر تتأثر بشدة بالهرمونات المختلفة.

وعلى وجه الخصوص، يكون غالباً لدى الرجال مستويات عالية من الأندروجين، وخاصة هرمون التستوستيرون، بينما تميل النساء إلى الحصول على مستويات أقل من الأندروجينات، مما يفسر سبب نمو شعر الرجال بشكل أسرع.

ووفق مراجعة علمية في عام 2020، تكون الأندروجينات سبب نمو الشعر في أماكن مثل الوجه والذراعين والظهر خلال فترة البلوغ. وبحسب ما ذكرته جين، فإن الأندروجينات "تعمل كمحفز للشعر".

تفاعل بشكل مختلف
إلى ذلك أضافت جين أنه مع تقدم الرجال في العمر، تصبح بعض بصيلات الشعر أكثر حساسية لهذه الهرمونات مع مرور الوقت.

ونظراً لأن البصيلات تصبح أكثر حساسية للأندروجين، فإن الهرمونات تبقيها في طور النمو، ومن ثم يظهر مزيد من الشعر مع تقدم العمر في أماكن مثل الحاجبين والأنف والأذنين.

كما أشارت جين إلى أنه من المثير للاهتمام، وبشكل غامض إلى حد ما، أن بصيلات الشعر الموجودة على فروة الرأس تتفاعل بشكل مختلف مع هرمون التستوستيرون، مما يؤدي في الواقع لتقصير دورة نموها عندما تزيد مستويات هرمون التستوستيرون.

كذلك رأت أن السبب في أن بعض الرجال كبار السن لديهم حواجب كثيفة وشعر أنف طويل وأذن ممتلئة بالشعر لكن برؤوس صلعاء، يرجع التفاعل مع الهرمونات بشكل مختلف في كل جزء من الجسم.

سن الخمسين
ومع تقدم النساء في العمر، تنخفض مستويات هرمون الإستروجين أثناء انقطاع الطمث. ويُعتقد أن انخفاض مستويات الإستروجين والتغيرات الهرمونية والعوامل الأخرى في الشيخوخة تؤدي إلى شعر أرق وأقل كثافة.

كما أكدت جين أنه "بينما يستمر الرجال في إنتاج الأندروجينات حتى السبعينيات من أعمارهم، تنضب هرمونات النساء مع انقطاع الطمث في سن الخمسين".

 

 

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني