أسعد بشارة : لا مقايضة بين الطيونة والمرفأ... وسلاح حزب الله لم يعد ضد إسرائيل! أسعد بشارة : لا مقايضة بين الطيونة والمرفأ... وسلاح حزب الله لم يعد ضد إسرائيل!
أسعد بشارة : لا مقايضة بين الطيونة والمرفأ... وسلاح حزب الله لم يعد ضد إسرائيل!

خاص - Saturday, November 6, 2021 3:46:00 PM

محمد شعيب
طغت حادثة الطيونة على الأجواء السياسية في لبنان وساد جمود المشهد الحكومي وبات السجال قائم بين الأطراف السياسية وخصوصاً طرفي النزاع حزب الله – حركة أمل والقوات اللبنانية .
وأحدث إعتداء مناصري حزب الله وحركة أمل على منطقة عين الرمانة سخطاً واسعاً في الشارع المسيحي خصوصاً مناصري القوات اللبنانية ما طرح تساؤلات عن الأهداف وراء ذلك ، منهم من إعتبر أن الهدف هو مقايضة ما حصل في الطيونة بملف المرفأ في ظلّ الإعتراض الواضح لأمين عام حزب الله حسن نصرالله على أداء المحقق العدلي طارق البيطار .
وأثار تصريح نصرالله حول إمتلاك حزب الله 100 ألف مقاتل جدلاً واسعاً لدى الرأي العام وإستياء كبير حول توقيت ما قاله في ظلّ أوضاع معيشيّة صعبة يعيشها اللبنانيون .
وبدوره ، إعتبر الكاتب الصحافي أسعد بشارة في حديث خاص أن أزمة الطيونة وسقوط الضحايا أمر لم يكن مدبرا إنما ما كان قد حصل قبل الطيونة خصوصاً ممارسة حزب الله التعبئة الكبرى وحملة إتهامات وتجييش في الشارع في الشكل الذي رأيناه صبيحة حصول الحادثة ، وبالتالي كان هناك دخول للمتظاهرين غير السلميين إلى أحد الأحياء وإخترقوا حاجز الجيش بالعنف وقاموا بالتهديد والكسر والسباب والشتائم والتخوين وعندها حصل ما حصل ، وأشار بشارة أنه يعتقد أن التحقيق يدلّ على أن الضحايا سقطوا بنيران الجيش وبنيران أخرى وأن البعض منهم هو من بادر بإطلاق النار قبل حصول أي إشكال .
وحول طرح سحب سلاح حزب الله مجدّداً ، أكّد أسعد بشارة أن هذا الطرح لم يكن مرتبط بأحداث الطيونة ، هذه المطالبة هي قبل حادثة الطيونة وأصبحت ماسّة بعد حادثة الطيونة نظرا إلى أن هذا السلاح يستعمل في الداخل اللبناني وفي سوريا ، اليمن والعراق وبالتالي إدعاء حزب الله أن السلاح لمقاومة إسرائيل سقط بالضربة القاضية ولم يعد له أي مسوّغ لأن يقنع اللبنانيين بأن هذا السلاح وظيفته فقط مقاومة إسرائيل .
أما عن تخوّفه من الحرب الأهليّة بعد ما حصل ، إعتبر بشارة أن قرار الحرب الأهليّة هي عند من يملك ال100 ألف مقاتل وليس عند أي آخر ، ما حصل في الطيونة هو أنه عشيّة التحضير للتظاهرة التي رأينا فيها نفس المشاركين من الشباب الذين إعتدوا على المتظاهرين في وسط بيروت ، نفس الهتافات العنف والفوضى ، عشيّة هذه التظاهرة كان هناك خوف في عين الرمانة من أن يدخل هؤلاء إلى المنطقة وقد حصل ذلك فعلا ، حصل هذا التخوف وترجم على الأرض وسجّلت الكاميرات بالدليل ما حصل ، وبالتالي مسألة أن يتهم حزب الله غيره بأنه يريد حرب أهليّة هي مسألة ساقطة فعلا تسقطها الأدلّة وما حصل في الشارع ، وحزب الله أراد إتهام قوى أخرى أنها تحضّر حرب أهليّة على سبيل التمويه ومحاولة إيجاد أعداء وهميين لأن الطرف المسلّح المنظّم الوحيد بإعتراف أمين عام حزب الله هو حزب الله وليس أي طرف آخر .
أما بالنسبة إلى ما أثير حول مقايضة ملف الطيونة بملف المرفأ ، إعتبر أسعد بشارة أن نتائج الحادثة الكبرى وسقوط الضحايا أدّى إلى أن يطرح حزب الله تحريك أداة قضائيّة لتركيب ملف كبير في حق حزب القوات اللبنانية وعندها فجأة طرحت المقايضة على الطاولة ، ولا يتصوّر بشارة أن هناك إمكانية لأي مقايضة في هذا الموضوع ، ملف الطيونة يفترض أن يحقق فيه القضاء بطريقة دقيقة وأن تحصل التحقيقات أيضاً بشكل لا تشوبه شائبة لإيضاح الحقيقة كاملة ومحاسبة كل مسؤول عنها بالتساوي أمام القانون والعدالة وليس بإعتبار أن طرف فوق القانون والآخرين جميعاً فوق القانون ، هذه ليس عدالة .
وختم الكاتب والصحافي أسعد بشارة مشدّداً على أنه لا يمكننا الفصل بين إيران وحزب الله ، حزب الله علناً يقول أنه جزء من محور إيران يسميه محور المقاومة والممانعة ، إذاً إيران لها الدور المركزي وهي القيادة العليا وعندما يقول مسؤول إيراني كبير أن لدى إيران 6 جيوش في الخارج منها حزب الله هذا لوحده يكفي للقول بأن سلاح إيران في لبنان الذي هو بيد حزب الله الإمرة على هذا المشروع والسلاح هي في طهران .

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني