في لبنان بالروحة وبالرجعة ذل بسبب منصة وزارة الصحة... "بتسوى لعنة"
في لبنان بالروحة وبالرجعة ذل بسبب منصة وزارة الصحة... "بتسوى لعنة"

خاص - Monday, January 10, 2022 10:23:00 PM

في الماضي كانت الامور بخير وكان كل لبناني او اجنبي يريد دخول لبنان يدفع ثمن فحص الـpcr في مطار بيروت خلال العودة من ضمن ثمن بطاقة السفر مباشرة، وكانت شركات الطيران تتقاضى المبلغ وتتحاسب مع وزارة الصحة، اما اليوم تم تخفيض سعر الـPcr وهذا امر جيد، وبات 30 دولارا بدلا من 50 دولارا سابقا، ولكن الوزارة قامت بإختراع منصة يمكن وصفها بكل راحة ضمير بالفاشلة، لانه ومنذ انطلاق العمل فيها انطلق الذل للمواطنين ولمكاتب السفر ولشركات الطيران.

فالبطاقات المصرفية في لبنان لا تعمل بالدولار، الا البطاقات الفريش دولار، ومن يملك بطاقات فريش في لبنان نسبتهم فقط 5 بالمئة من الشعب اللبناني، وحتى من يملك بطاقة الفريش فهي لا تعمل، وحتى من لجأ الى اصدار بطاقة من مصارف لبنانية مرتبطة بحسابات خارجية بالدولار الفريش فبطاقته ايضا لا تعمل، وهنا بدأت مسيرة العذاب والذل، فشركات الطيران في خارج لبنان تمنع المسافرين الى لبنان من السفر اذا لم يكن يحمل وصلا عليه تفاصيل دفع مبلغ الـ30 دولارا، والازمة بدأت والذل انطلق.

من يستطيع اليوم دفع ثمن الـpcr على منصة وزارة الصحة هم فقط من يملكون حسابات مصرفية خارج لبنان وبطاقات مصرفية من حسابات مصارف اجنبية، وعدد هؤلاء قليل جدا، ويبدو ان السفر بات فقط مباحا لهذه الفئة من الناس التي هربت اموالها الى الخارج او التي لديها اموال في الخارج.

غالبية رجال الاعمال في لبنان يملكون بطاقة اميركان اكسبرس وحتى ان نخبة المسافرين يملكون هذه البطاقة حصرا التي تعمل في كل دول العالم بسهولة، الا على منصة وزارة الصحة فهذه البطاقة لا تعمل ايضا.

بين لبنان والعراق نحو 6 رحلات يوميا، والبطاقات المصرفية العراقية لا تعمل خارج العراق، ومنذ انطلاق عمل هذه المنصة وقعت الكارثة بين لبنان والعراق، كما انه في افريقيا ايضا البطاقات لا تعمل في خارجها، فكيف يمكن لهؤلاء ان يسافروا الى لبنان؟

وزارة الصحة رفضت عرضا بوضع مكتب لها في مطار بيروت تتقاضى من خلاله مبلغ الـ30 دولارا نقدا من المسافرين الوافدين الى لبنان، وهذا الحل هو الامثل اليوم، اما الحل الافضل هو ترك الامور كما كانت في السابق بدفع ثمن الفحص عبر شركات الطيران التي تتحاسب لاحقا مع وزارة الصحة، ولكن يبدو ان هناك ما يحاك من صفقات خلف الامر.

منذ انطلاق عمل المنصة علق مئات المسافرين في المطارات اذ انهم عجزوا عن دفع ثمن الـpcr قبل مغادرة دولهم، لان المنصة لا تقبل البطاقات بغالبيتها، وشركات الطيران ترفض نقل المسافرين من دون الايصال لان وزراة للصحة ستحمل شركة الطيران المسؤولية ودفع المبلغ نقدا مما سيكبد شركات الطيران خسائر كبيرة.

وزارة الصحة تتلقى آلاف الاتصالات، والمنصة تتعطل في غالبية الاوقات، وفي المطار لا يوجد مكتب لوزارة الصحة يمكن مراجعته لدى الوصول، كما ان وزراة الصحة فرضت على شركات الطيران عدم السماح للمسافرين بالصعود الى الطائرات من دون ايصال بتسديد الرسوم للفحص عبر وثيقة الكترونية، وهذا النموذج لا يعمل بعد لدى غالبية شركات الطيران.

وزارة الصحة ضائعة وتتخبط ولا اجابات بعد حول الذل الذي يحصل اليوم، فالرجوع عن الخطأ بات فضيلة.

| لمتابعة أهم وأحدث الأخبار انضموا إلينا عبر قناتنا على واتساب (channel whatsapp) اضغط هنا

 

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني