4 آب: جريمة بلا مجرمين و مهمة البيطار معرقلة إلى أجل غير مسمى!
4 آب: جريمة بلا مجرمين و مهمة البيطار معرقلة إلى أجل غير مسمى!

خاص - Wednesday, August 3, 2022 9:57:00 AM

مرت سنتان على انفجار الرابع من آب، ولم نعرف حقيقة واحدة عن أسوأ جرائم العصر ومن دون عدالة أو مساءلة حقيقية في مشهد من اللامحاسبة واللاعدالة اعتاده الوطن المنكوب بسياساته الفاشلة.

كل يوم صرخة وجع صرخة أهالي شهداء وضحايا المرفأ، صرخة مصرّة على ايصال صوتها لتذكير المتورطين بأنهم وسمة عار على جبين كل لبناني. فاللبناني لن ينسى وجوهاً بريئة كان ذنبها أنها ولدت وعاشت وسط غياب الرجال ووجود المافيات، ذنبها أنها عاشت في وطن لا دولة فيه ولا عدالة ذنبها انها ولدت في دولة لا تحاسب سوى الضعيف وتبرئ القوي فكانت ضحيّة لانفجار هو من بين الاكبر عالميا.


اما الحقيقة والتحقيق؟ فقصّة اخرى.


في هذا السياق أكدت مراسلة لـ “Lbci” لارا الهاشم في حديث لموقع vdlnews، ان "التحقيق بقضية انفجار مرفأ بيروت معرقل منذ سنة تقريباً والقاضي بيطار مكفوفة يده عن الملف منذ كانون الاول ولا يحق له بالقانون ان يتابعه وأن يخاطب دول الخارج ولا يستطيع اخذ اي اجراء له علاقة بالملف".

واشارت أنه "لدينا حوالي 39 دعوى رد ونقل، اذا تم جمعها مع بعضها من الممكن أن نعتبر ان قضية انفجار المرفأ أكثر قضية يسجل فيها دعاوى ردّ في تاريخنا الحديث".

ولفتت الهاشم الي أن "هناك سرية تامة للتحقيق وليس هناك من معلومات عن مضمون الملف لكن ما يتبين بحسب أوساط قانونية متابعة للجلسات أننا وصلنا الى مرحلة متقدمة على جميع الأصعدة والتحقيق صلب ومتين ولكن في جزء ثان كان القاضي بيطار بحاجة للمزيد من الوثائق وللمزيد من الاجوبة من دول الخارج لاستكمال تحقيقه ولكن في كل مرة يبدأ القاضي بيطار بهذه الخطوة يتلقى دعاوى رد وهو السبب الرئيسي لتوقف التحقيقات بقضية المرفأ".

وذكرت الهاشم أن " عودة المحقق العدلي إلى مزاولة عمله بشكل متقطع كانت لها انعكاسات اهمها أن دول الغرب لم تعد تنظر بجدية للقضاء اللبناني وهذا سبب اساسي لعدم تقدم التحقيقات".

وقالت: "كل اهل الاختصاص والمحامين والقضاة يؤكدون ان القرار الظني هو قرار موحد بمعنى اننا لا نستطيع ان نأخذ قسما من هذا القرار لاصداره وترك القسم الآخر لوقت لاحق لأنه فيه تتكون كل المعطيات بناءً على التحقيقات وعلى الاستماع للشهود لهذا السبب لم يصدر حتى الآن القرار الظني".

وعما اذا كان التحقيق سيبقى معرقلا بعد مرور سنتين، وبالتالي امكانية تنحّي القاضي بيطار، تقول: "موضوع التنحي غير وارد اليوم عند المحقق العدلي برأيي"، مضيفة: "بحسب ما اعتدنا عليه في لبنان من خلال تجارب ماضية فإن الجميع يتلطى وراء حزب او سياسي معين او زعيم او طائفة وبالتالي انني ارى ان هناك صراعا بين القضاء وبين القوى السياسية".
من كل ما سبق تخرج الهاشم بنتيجة: " ان القاضي بيطار لن يتنحى، والسياسيون لا يريدون المواجهة امام القضاء وبالتالي واضحاً ان السياسيين لن يسمحوا لهذا التحقيق أن يستمر الا اذا استطاعوا ان يقوموا بتعيين محقق عدلي ثان يكون مثلما يريدونه وهكذا تختلف الامور".

وعما اذا كنا سنذهب الى لجنة تقصي حقائق دولية كما اقترح حزب القوات اللبنانية  رأت أننا "لسنا بحاجة لهذا الموضوع لاننا ذهبنا بقضية رفيق الحريري ودفعنا ملايين الدولارات لنصل الى مكان نعلم نتيجته مسبقا".
وسألت:"لماذا نريد أن نستعين بالتحقيق الدولي اذا كان لدينا قاض مطلعا على كامل تفاصيل ملفه ومتمكنا منه؟ اذا لا داعي للذهاب الى لجنة تقصي دولية" .

وتابعت: "بدلا من ان تطالب القوات اللبنانية او اي حزب آخر بمثل هذه الطروحات، الحري بالقوى السياسية ان تذهب الى اقرار قانون استقلالية القضاء والى حماية المحقق العدلي".

اذا التحقيق متوقف حتى اشعار آخر، وجريمة الرابع من آب لا تزال بعد سنتين من وقوعها جريمة بلا مجرمين وكارثة حقيقية على لبنان واللبنانيين.

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني