"قرار شراء القمح المنتج في لبنان شعبوي".. محمد أبيض: صوامع الأهراء الباقية في الجهة الشمالية قد تنهار في غضون 10 أيام
"قرار شراء القمح المنتج في لبنان شعبوي".. محمد أبيض: صوامع الأهراء الباقية في الجهة الشمالية قد تنهار في غضون 10 أيام

خاص - Monday, August 8, 2022 2:39:00 PM

أشار مدير مختبرات البيئة والزراعة والغذاء في الجامعة الاميركية في بيروت الدكتور محمد أبيض الى أننا في لبنان لا نزرع الكمية الكافية من القمح التي نحتاجها للاستهلاك ولا مساحة كافية أصلاً لزراعة هذه الكمية. كما انّ المزارعين يفضّلون زراعة القمح القاسي الذي يُستخدم لصناعة البرغل والفريكة ويستفيدون من تصديره الى دول عدّة وبالتالي يحقّقون أرباحًا. امّا القمح الطري المستخدم في صناعة الخبز العربي فلا يُزرع في لبنان بالكمية الكافية للسوق المحلية، وبالتالي اعتبر أبيض أنّ قرار رئاسة مجلس الوزراء الموافقة استثنائيًا على إشراف وزارة الاقتصاد والتجارة على شراء القمح المنتج في لبنان، من قبل المطاحن المحلية، هو قرار شعبوي لان الكمية المزروعة أصلاً لا تكفي.

وأشار أبيض في حديث الى برنامج "بونجورين مع زافين" عبر اذاعة "صوت كل لبنان" الى أنّ مشكلة القمح حاليًا هي مشكلة عالمية وليست فقط في لبنان، ذلك بسبب الحرب الروسية-الاوكرانية إضافةً الى التغيّر المناخي وانعكاسه على الزراعة والمحاصيل.

وقال إنّ تشجيع زراعة القمح في لبنان بهدف الوصول الى الاكتفاء الذاتي هو أمر صعب جدًا. فلبلوغ الاكتفاء نحن في حاجة الى حوالى 180 الف هكتار وما يُزرع هو فقط 30 الفًا اي اننا نحتاج الى 6 مرات من الاراضي الاضافية المزروعة لتأمين الاكتفاء الذاتي الذي يتحدثون عنه.

الدكتور محمد أبيض الذي يرأس أيضًا اللجنة العلمية لمعالجة بقايا الحبوب في أهراء مرفأ بيروت قال للاعلامي زافين قيومجيان إنّنا أصبحنا تحت رحمة أصحاب المطاحن الذين يُخزّنون القمح والطحين بعدما خسرت الدولة اللبنانية إمكانية التخزين في أهراء بيروت عقب انفجار4 آب 2020، ولفت الى أنّ اجتماعات اللجنة مستمرة وقد عملت في ظل هذه الحكومة اكثر من عملها خلال فترة الحكومة السابقة.

وأضاف أبيض إنّ اللجنة عملت مع المعنيّين على إزالة ما أمكن الوصول إليه من حبوب الأهراء وتمت معالجتها وتحويلها الى حطب اصطناعي للتدفئة. وتبقى كمية من القمح والذرة لم يتمّ الوصول اليها اليها لان مبنى الأهراء حيث هي مخزّنة غير ثابت وكان الخطر كبيرًا في الجهة التي تميل فيها الصوامع والتي سقط منها أربعة حتى الآن.

أبيض كشف انّ الاختصاصيين في اللجنة توقّعوا منذ فترة طويلة تخمّر الحبوب واندلاع الحريق وانهيار  بعض الصوامع، لكن لم يكن بالامكان الوصول وسحب تلك الحبوب وتعريض العمّال للخطر. وأكّد أنّ الاشتعال الذاتي للحبوب أمر طبيعي وله تفسير علمي، والقرار الصائب في مواجهته هو في عدم إطفاء الحريق، رغم كل الكلام غير العلمي والشعبوي والدعوات الى إطفاء هذه الحرائق التي صدرت عن كثيرين بمن فيهم مسؤولون وبينهم النائبتان نجاة عون وبولا يعقوبيان.

وعن الفتحات التي استُحدثت في بعض صوامع الأهراء ودار لغط حولها، كشف أبيض أنّ العمل عليها بدأ في شتاء 2020 بالتعاون مع الخبراء الاجانب الذين أوصوا بإفراغ ما يمكن الوصول اليه من حبوب من خلالها، ولو لم يجرِ ذلك لكانت المشكلة اليوم أكبر. أمّا المواد التي بقيت وكان من المستحيل إفراغها او رفعها فهي تخمّرت وتؤدّي الى الحرائق التي تشتعل بين حين وآخر.

وتوقّع أبيض انهيار الصوامع الباقية في الجهة الشمالية وعددها 8 في غضون 10 أيام وفق تقديره. وأكّد أنّ توصيات اللجنة كانت منذ البداية بهدمها لأن تدعيمها والمحافظة عليها شبه مستحيل، لكن بعض الشعبوية الرسمية والشعبية منعت تنفيذ تلك التوصية.

أما صوامع الجهة الجنوبية وعددها 12 فأساساتها موجودة ويمكن التفكير بمصيرها لجهة إبقائها كشاهد على الانفجار لكن قبل أي خطوة من هذا النوع ذلك ينبغي تفريغها و تنظيف المنطقة المحيطة بها لتجنب أيّ تعفّن للحبوب او حريق.

وقال ان اتجاه الهواء الجنوب-غربي يمنع انتقال المواد الخطرة الناتجة عن تعفّن الحبوب وغبار انهيار  الصوامع الى المدينة ويذهب بها في اتجاه البحر.

 

للاستماع الى المقابلة كاملة الضغط على الرابط التالي: اضغط هنا

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني