الدولة اللبنانية ترتكب مجزرة بحق مرضى السرطان: الدواء الشحيح يتشاركه اللبناني مع النازح.. اين اموال المنظمات؟
الدولة اللبنانية ترتكب مجزرة بحق مرضى السرطان: الدواء الشحيح يتشاركه اللبناني مع النازح.. اين اموال المنظمات؟

خاص - Friday, August 19, 2022 1:28:00 PM

اعتدنا في لبنان بالفترات الاخيرة على أن نعيش كل يوم بيومه وأن ننام على أزمة ونستيقظ على أخرى ونعيش على أمل الغد الافضل.

اعتدنا على "لا مسؤولية"  و"لا الانسانية". اعتدنا على لا دولة وعلى مجرمين يعيشون وكأن كل هذه الازمات التي نمر بها  لا تعنيهم.

بين آلام مرضى السرطان الجسدية والنفسية وعذاب تأمين العلاجات اللازمة لاوجاعهم، يستفحل الداء بصمت وتبقى كلمة "الله يخلصنا من هيدا الكابوس تعبنا" على السنتهم.

ويكون الوجع أكبر حين يكون من الصعب ايجاد العلاج أو حين يعلم أن العلاج الذي أخذه في الاوقات السابقة منتهي الصلاحية.

هؤلاء المرضى يخوضون معركة حقيقة وصراعا وجدانيا  لتأمين أدويتهم وللاسف سلاحهم  الوحيد لمحاربة هذا المرض الخبيث غير متوفر في لبنان.

في هذا السياق اشتكى رئيس جمعية برباره للسرطان الاستاذ هاني نصار من المحسوبية والتهريب بالاضافة الى شحّ الادوية قائلا: "من المتعارف عليه في وزارة الصحة أنها تؤمن الادوية السرطانية الا انه وبالاضافة الى الازمة وشحّ الاموال لتأمين هذه الادوية، للاسف البعض منها يذهب للاحزاب  ليتم توزيعها على المناصرين، وتكون الكميات قليلة جداً وتفقد بسرعة من الاسواق والبعض منها يباع في السوق السوداء بختم وزارة الصحة اللبنانية والبعض الآخر يأتي من سوريا بختم وزارة الصحة اللبنانية أيضاً".

وعن الهبة التي وصلت الى لبنان لتكفي بحدود الشهرين واختفت باسبوعين اعتبر نصار أن "هذا العلاج هو للمناعة وهو مهم جداً لمرضى السرطان وثمنه باهظ جداً وان أردنا الحصول عليه من تركيا عدا عن أن ثمنه باهظ بل ايضا يكون مزورا في بعض الاحيان ونحن في لبنان ليس لدينا القدرة لشراء هذه الادوية".

وأشار إلى " وجود حدّ معيّن للدعم في وزارة الصحة"، قائلا: "ما يحدث اليوم أن المستفيد من الدعم هو اللبناني وغير اللبناني واللاجئون السوريين والفلسطينيون ومن المفترض على  منظمة اللاجئين في لبنان ان تتكفل بعلاجات اللاجئين". وسأل: "لماذا تحتاج المنظمات الدولية الى الادوية المدعومة التي تذهب من درب اللبنانيين مع العلم أن تمويلها بالدولار وهذا يعني انها تستطيع شراء الادوية غير المدعومة".

ولفت إلى ان المستشفيات اليوم أصبحت تسعيرتها على الفريش دولار والضمان ما زال على لـ" 1500 " او تعاونية الدولة على لـ" 3900 "ولكن المبالغ التي يجب أن يدفعها المريض حوالي الـ 12 مليون ليرة للجلسة الواحدة وهي باهظة جداً ما تسبب  بتوقف بعض المرضى عن العلاج حتى اشعار آخر، فيما يقع عدد من المرضى تحت ديون لتأمين العلاج المناسب، لهذا من الطبيعي ان يكون هناك 80 % من الشعب اللبناني غير قادر على دفع هذه التكاليف ونحن ننتظر الادوية المدعومة في الشهر المقبل".

وعن المعلومات المتداولة عن ادوية سرطانية منتهية الصلاحية اعطيت للمرضى، قال:"ليس لدي معلومات عما إذا  كان هناك أدوية منتهية الصلاحية يتم اعطاؤها للمرضى في بعض المستشفيات ولكن اؤكد ان كل الدراسات العلمية تقول أن الادوية المنتهية الصلاحية تبقى بحالة جيدة لفترة معينة ونستطيع استخدامها ونحن كجمعية "بربرة نصار" يتم اعطاؤنا في بعض الاحيان أدوية منتهية الصلاحية وهذا يكون باستشارة الطبيب المختص واذ وافق على هذا الدواء يتم اعطاؤه للمريض بشكل طبيعي".

ولفت الى ان "الحل الوحيد لهذه الازمة هو المكننة بمعنى انه يجب على وزارة الصحة ان تسجل حالات المرضى  في لبنان لاننا لا نعلم كم مريض سرطان يوجد على الاراضي اللبنانية.

وأشار إلى انه "اذ حصلنا على 500 علبة دواء هذا لا يعني ان هناك 500 مريض لهذا الدواء ممكن ان يكون هناك 300 مريض والباقي يتم بيعها في السوق السوداء او يتم تهريبها للخارج".

واعتبر أن "على وزارة الصحة أن تسجل ارقام دقيقة بمرضى السرطان وان تصبح وصفة الدواء "اونلاين" واللجنة التي تراقب والتي تعطي الموافقة على الادوية تكون ايضا عبر برنامج رقمي، وهكذا يصل الدواء مباشرة الى المشفى لاعطائه فورا للمريض او اذا كان العلاج من الحبوب يحدد المكان الذي يتواجد فيه الدواء وبهذه الطريقة نكون قد اعطينا الدواء بشكل مباشر للمريض ومنتظم ومنعنا التهريب وخففنا الهدر".

وختم: "مرضى السرطان اليوم يواجهون الموت بسبب عدم تامين العلاج المناسب ويعيشون برعب وخوف من الغد المجهول وينتظرون الفرج".

مرضى السرطان لم يعودوا يواجهون المرض الخبيث إنما يخوضون معركة كبيرة ومع اشتداد الأزمة الاقتصادية، التي ضاعفت من آلامهم الجسدية والنفسية، إذ أن أنواعا عديدة من الأدوية، فقدت من المستشفيات او تم تهريبها الى الخارج بسبب الفلتان الذي نعيشه و استهتار واستخفاء الدولة المجرمة التي نعيش بها.

 

 

 

 

 

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني