اجتماع باسيل مع قادة "حزب الله" لم يصل إلى نتيجة!
اجتماع باسيل مع قادة "حزب الله" لم يصل إلى نتيجة!

أخبار البلد - Wednesday, January 25, 2023 6:00:00 AM



نور نعمة - الديار 

في اللقاء الذي جمع رئيس التيار الوطني الحر بالمساعد السياسي لامين عام حزب الله حسين خليل والحاج وفيق صفا في ميرنا الشالوحي تم بحث الامور الخلافية التي وترت العلاقة بين التيار الوطني الحر وحزب الله ولكن في ما يتعلق باقناع قادة حزب الله لباسيل بتأييد رئيس تيار المردة سليمان فرنجية رئيسا للجهورية فلم ينجحا رغم كل الضمانات التي قدموها لباسيل بان فرنجية لن يقتطع من نفوذه ولا من نفوذ الوطني الحر وانه لن يتم المس بالتعيينات التي حصلت على عهد الرئيس ميشال عون فضلا عن ان التمثيل الوزاري للوطني الحر سيأخذ حيزا كبيرا في اي حكومة مقبلة. والحال ان جبران باسيل قال خلال اللقاء ان المشكلة ليست حصة الوطني الحر في العهد الرئاسي الجديد ولا في التعيينات الادارية او في الحكومة بل لوجود خلاف عميق مع سليمان فرنجية انتخابيا في الشمال اضافة الى التباين في وجهات النظر في حكم البلاد وادارتها. وشرح باسيل ان نظرة رئيس تيار المردة سليمان فرنجية للحكم تختلف عن نظرته من منطلقات عميقة سياسية وفكرية وعليه، يرفض جبران باسيل رفضا قاطعا انتخاب فرنجية او حتى تسهيل ايصاله الى رئاسة الجمهورية.

 
واخذ الحوار حيزا كبيرا بين باسيل والحاج حسين خليل والحاج وفيق صفا لكن لم يتزحزح اي طرف عن موقفه المقتنع به باستثناء ان لهجة قادة حزب الله كانت هادئة ومرنة في حين اتسمت لهجة النائب جبران باسيل بالجمود رافضا البحث في سبل وصول فرنجية رئيسا للجمهورية. وشرح الحاج وفيق صفا والحاج حسين خليل ان المرحلة المقبلة ستكون صعبة جدا واشارا الى انه لو كان جبران باسيل مرشحا لرئاسة الجمهورية لما كان حزب الله طلب من باسيل الانسحاب لمصلحة فرنجية انما باسيل ليس مرشحا. واضاف الحاج خليل والحاج صفا ان حزب الله يطمئن لسليمان فرنجية ولمواقفه الثابتة والتي لم تتبدل منذ 30 سنة حتى اليوم وان حزب الله يدرك في ظل الصعوبات المقبلة على المنطقة سيشكل فرنجية ضمانة للحزب المستهدف من الولايات المتحدة وبعض الدول الاوروبية ودول عربية في الخليج وغيره. وتابع وفد حزب الله ان فرنجية في حال اصبح رئيسا للجمهورية ستكون مواقفه منسقة مع المقاومة ولن يتحول الى خنجر في ظهر حزب الله ولا الى شوكة في خاصرته. انما رئيس التيار الوطني الحر لم يقتنع بذلك واصر على موقفه الرافض لفرنجية.

 
ولكن اي عاقل يعلم انه اذا مضى حزب الله بالسير بفرنجية حتى ايصاله الى قصر بعبدا فهذا يعني الغاء تفاهم مار مخائيل بين حزب الله والوطني الحر وحصول معارضة مسيحية مارونية كبيرة لعهد فرنجية. ذلك ان رئيس تيار المردة يواجه صعوبة في تأمين دعم مسيحي ماروني له رئاسيا حيث يصل عدد نواب الموارنة الداعمين له الى ستة او سبعة نواب والى ستة نواب من طوائف اخرى في حين ان الوطني الحر الذي يضم عشرين نائبا والقوات اللبنانية التي تضم 19 نائبا يعارضان انتخاب سليمان فرنجية رئيسا للجمهورية. كذلك حزب الكتائب الذي يضم اربعة نواب لا يؤيد فرنجية بان يكون الرئيس الجديد وبالتالي اذا وصل فرنجية دون دعم الاحزاب المسيحية الكبرى فستكون ميثاقية الانتخاب غير موجودة وهذا الامر لن يسهل على سليمان فرنجية حكم البلاد.

وهذا ما قاله رئيس الوطني الحر جبران باسيل للحاج وفيق صفا والمساعد السياسي لأمين عام حزب الله، حسين خليل، ان البلاد ستكون محكومة بأكثرية اسلامية شيعية – سنية - درزية في حين ان الاكثرية المسيحية المارونية لن تؤيد العهد. ولكن الحاج صفا والحاج خليل رفضا هذه المقاربة واعتبرا ان سليمان فرنجية ينحدر من بيت مسيحي ماروني عريق ولا يحتاج الى التدقيق بمسيحيته كما لا يمكن التشكيك في مارونيته وهو رئيس تيار المردة الماروني الى جانب ان نوابه الاربعة حصلوا على خمسين الف صوت في الانتخابات النيابية وهذا عدد كبير بالنسبة لعدد الموارنة في الشمال.


ولكن في نهاية المطاف، لم يتوصل باسيل وقادة حزب الله الى نتيجة مرضية او أرضية مشتركة للانتخابات الرئاسية وهذا الامر يدل الى ان لا رئيس للجمهورية في المدى القريب رغم كل ما تمر به البلاد من انهيار اقتصادي وكياني. 



 

<

>

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني