بغصّة ذوي الشهداء: لعنكم الله! بغصّة ذوي الشهداء: لعنكم الله!
بغصّة ذوي الشهداء: لعنكم الله!

خاص - Tuesday, August 4, 2020 11:13:00 PM

لن احيّيكم. لا تستحقون التحيّة. لن القي السلام عليكم. سرقتم كلّ سلام منّا. لن اتوجّه اليكم الّا لألعنكم! لعنكم الله!
لعنكم الله لأنكم سرقتم منّا ماضينا ومستقبلنا. سطوتم على كلّ نافذة أمان.
لعنكم الله لأنكم زمرة من الوقحين. زمرة توالت على سرقة كلّ ما لدينا. زمرة سرقت منّا الحياة والروح. زمرة سرقت اقرب الناس. يتّمت اطفالا. خلّفت أرامل. جعلت آباء وامهّات اجسادا فقدت ارواحها مع فقدان ابن او ابنة.
فسدتم فقال بعضنا حسنا. "يسرقوا بس يشتغلوا". ولم تهزّوا ساكنا ولا حرّكتم انفسكم قيد أنملة.
سرقتم جنى العمر، فقال بعضنا حسنا. "المهمّ الصحّة.. وبكرا منعوّض". فلم تتركوا منفذا لاستيراد وباء كورونا الّا وفتحتموه.
قضيتم على الاحلام، فقال بعضنا حسنا. "بكرا منهاجر... ومنحقق احلامنا". لكن الهجرة حتّى باتت ضربا من المستحيل.
جعلتمونا نقبل بالحد الأدنى من كلّ شيء، فقال بعضنا حسنا. "فترة وبتقطع.. بكرا الايام بتتحسّن". لكنكم ابيتم حتّى أن نعيش عيشة "الكلاب" وبعض هذه يعيش مكرّما اكثر منّا.
ولكن لم تتوقفوا عند هذا الحد.
مشواركم مع اذلالنا بدأ من عشرات العهود. اعتدتم على الامر. استساغكم الأمر يا زمرة "الساديين". ولا زلتم تعدوننا بالحساب والمحاسبة والتغيير والاصلاح.
اليوم، خرج رئيس الحكومة حسان دياب ليقول ان "ما حصل اليوم لن يمرّ من دون حساب وسيدفع المسؤولون عن هذه الكارثة الثمن". مهلا، "دولتك". سنصحو غدا والمسؤول ابن طائفة ستحميه. أو "زلمة" حزب سيغطّيه. وسيذهب شهداؤنا هكذا سدى.
عن اي محاسبة تتحدثون؟
عن اي محاسبة وهم أنفسهم. يمارسون علينا كلّ انواع السحر الأسود؟
سأتوجّه اليهم. سأتوجّه اليهم بالرغم من كلّ ما يعترينا من اشمئزاز. سأقول كلمة واحدة بغصّة كل ذوي الشهداء والجرحى اليوم: لعنكم الله. لعن الله فسادكم واهمالكم. لعن الله سياساتكم ومصالحكم. لعن الله سنواتكم الـ30 كما لعنتم أنفاسنا... كما تسبّبتم اليوم بكلّ هذه الدموع بكلّ هذا الالم بكل هذا الأسى... كلّ هذا الموت. لعنكم الله.

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني