أجمل الأمهات... أم حسين العطار انتظرت ابنها وعاد مستشهدًا... عام على الثورة و"بعدها ناطرة" أجمل الأمهات... أم حسين العطار انتظرت ابنها وعاد مستشهدًا... عام على الثورة و"بعدها ناطرة"
أجمل الأمهات... أم حسين العطار انتظرت ابنها وعاد مستشهدًا... عام على الثورة و"بعدها ناطرة"

خاص - Friday, October 16, 2020 10:10:00 PM

بلال ياسين

زحمة سير على طريق المطار، وزحمة شوق في قلب أم أول شهيد في ثورة 17 تشرين الشاب حسين حسن العطار الذي أراد ايصال صوته قبل أن يتم إسكاته بطلقة نارية أصابت قلبه على طريق المطار وأمام أعين رفاقه.
سنة مرّت على انتفاضة الشعب،يوم هتفت الناس المجد لمن قال "لا"يوم قال الناس للنظام نحن الشعب فاسمعوا.سنة مرت ووالد الشهيد يقول"بعد عندي أمل،اللي متل حسين كتار"
إبن ال25 عاما يحتفل غدا بعيده الأول يطفئ شمعة حياته الأولى فعمره من عمر الثورة "يا إبني بكرا عيدك وحنضويلك شمعة متل ما ضويت شمعة للثورة".
أبو حسين لم يفقد الأمل، هذا الأمل الذي فقده الكثير من الشباب يراه حسن العطار حبل خلاصه الوحيد أو ما بقي من رائحة صغير العائلة، فهو لا زال يؤمن بالتغيير، يؤمن بأن الثورة مستمرة، بحسب ما يقول ل vdlnews، وأنها ستنفض عنها الغبار وتنظف نفسها من أصحاب المؤتمرات الفارغة لتطيح بسلطة قتلت أحلام الشباب وقتلت حسين.
لم يبق لحسن عطار سوى صور وذكرى في كل زاوية وصرخة زرع فيها اندفاعه وحبه للحياة ولم يبق له سوى قلمه ورسالة وحيدة يقولها للشهيد في عيده الأول" سأبقى بثياب الحداد فالأسود ولحيتي الطويلة رفيقا حياتي حتى أطيح بمن وضع قلبي في نار أبديّة".
سنة مرت على دم حسين، تراها أمه 365 يوما، ألافا من الساعات ودقائق وثوان لا متناهية. بهذا البطء المدوّي يمر الوقت على أم علي أو كما يعرفها الناس "أم حسين العطار"،أو ربما لا يمر فهي ما زالت عالقة في الزمان وفي المكان حيث رحل حسين.
ترتّب كلماتها بصعوبة وتقول لvdlnews: " كيف بيمرق الوقت وبعدها دمعتي عخدّي، كيف بيمرق الوقت وأنا بعدني بوقف بالبيت ناطرة حسين يفتح الباب أو يدقّلي عتلفوني".
عاد حسين مستشهدا الى حضن أمه، فبكت دمعتين ووردة ولم تنزو في ثياب الحداد منتظرة أولادها في كل لبنان أن يبلسموا جراحها بمجتمع يليق بما حلم فيه "ضناها".
أجمل الأمهات... أم حسين العطار انتظرت ابنها وعاد مستشهدا... عام على الثورة و"بعدها ناطرة".

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني