المفاجآت والتصعيد يطغيان على المشهد... العقوبات تؤتي ثمارها! المفاجآت والتصعيد يطغيان على المشهد... العقوبات تؤتي ثمارها!
المفاجآت والتصعيد يطغيان على المشهد... العقوبات تؤتي ثمارها!

خاص - Wednesday, October 28, 2020 7:22:00 AM

كريم حسامي

كل يوم يقترب فيه موعد الانتخابات الأميركية المفصلية الأسبوع المقبل، تحدث المفاجآت في المشهد السياسي في الولايات المتحدة والعالم.

في أميركا حيث ستكون المفاجأة عدم إصدار النتائج سريعاً والتشكيك بها ومرور أسابيع، وربما أشهر، قبل معرفة الفائز توازياً مع توقّع أعمال شغب وعنف تتحضّر لها الأجهزة الأمنية الأميركية.

إلى ذلك، نزل فجأةً كالصاعقة اعتراف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي قال ان " الوجود العسكري الأميركي في أفغانستان يُمثّل عاملاً إيجابياً بالنسبة للظروف الأمنية في البلاد، وان انسحابها يزيد المخاطر"، وأوضح أن روسيا بعد انسحاب القوات الأميركية من أفغانستان ستضطر إلى زيادة الإنفاق على دعم الاستقرار في البلاد".

فأفغانستان ضمن الدول المحيطة بروسيا وكأن بوتين يطالب الولايات المتحدة وخصوصاً صديقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بعدم الانسحاب من اجل حماية حدود بلاده التي أصبحت عاجزة عن ضخّ المال للمحافظة على استقرار الدول المحيطة بها اذا انسحبت اميركا منها بسبب الأزمة المالية جراء العقوبات الاميركية- الأوروبية التي أهلكتها، إضافة الى اهتزاز الاستقرار في بيلاروسيا وقرغيزستان.

 وهذا يتماشى مع توقّف الدعوات الروسية لواشنطن بالانسحاب من الخليج وسوريا والعراق بعدما كان وجودها يؤدي لعدم الاستقرار.

وفي الشرق الأوسط، حيث اعتقد عدد كبير من المراقبين أن فرص الهدوء أصبحت الأكثر ترجيجاً بسبب صفقة تبادل الاسرى بين أميركا والسعودية من جهة والحوثيون وإيران من جهة أخرى في اليمن، فضلاً عن تكليف الحريري لتاليف حكومة لبنانية، إلّا أن المفاجأة حدثت والعكس حصل عبر استكمال اعتماد سياسة العقوبات نفسها التي أثبتت نجاحاً باهراً  وهائلاً وأدت إلى كسب كل النتائج التي تنبثق منها.

لذلك وبعد ساعات من تبلور التطوّرات، فُرضت عقوبات على حزب الله عشية تكليف الحريري وشبّهه وزير الخارجية مايك بومبيو بالقاعدة وداعش وأجرى الجيش الاسرائيلي مناورات ضخمة تحاكي حرباً ضدّ الحزب عشية المرحلة الثانية من المفاوضات اليوم، إضافة إلى استئناف الهجمات الحوثية المستمرة على السعودية وعادت الاحتجاجات إلى العراق، وبالتالي فرض التصعيد نفسه مُجدّداً وتحصد واشنطن ثماره في بلدان عدّة.

نجح ترامب بسياسة العقوبات من دون إراقة أي دماء أميركية كما وعد الأميركيين وحصد منها الكثير، وآخرها التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل والأهم مع السودان ومتوقع أن يأتي دور دول عربية أخرى، فضلا عن أهم إنجاز أيضا جرّ لبنان وحزب الله الى مفاوضة إسرائيل.

في المقابل، المعركة قاسية لأنّ إيران لن تعطي ترامب هدية تأليف الحكومة اللبنانية قبل الانتخابات بعدما قدمت هدية المفاوضات. فطهران انتظرت عام للانتخابات ويبقى الانتظار أيام، أي أن الفترة الأقسى انتهت.

ومن المهم إعادة التذكير بخلفيات كل هذه التطورات التي تصب من أجل تغيّر خريطة الشرق الأوسط، وفق ما قال نتنياهو، حيث أصبحت إسرائيل متصلة مع كل العالم بعدما كانت معزولة، وذلك بغض الطرف إذا حصلت انتخابات رابعة.

 

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني