تطويق ودعم تطويق ودعم
تطويق ودعم

خاص - Saturday, November 21, 2020 7:07:00 AM

الإعلامي د. كريستيان أوسي

هل يجوز لبعض الكتّاب والمحلّلين أن يطلقوا تعابير وكلمات في معرض تناولهم سياسة دولة - أو دول - تجاه المنطقة ولبنان، بما لا يعكس الواقع؟
بمعنى آخر، كثير من المقالات يطالعنا بين حين وحين عن سياسة الولايات المتحدة الاميركية إزاءنا، خصوصاً في الفترة الانتقالية التي يمكن أن تفصل بين ولايتيْ رئيسيْن، ما لم تُغيّر المحكمة العليا المعادلة السائدة اليوم، لتصل الى حد التلويح والتبشير بقطع كل أنواع المساعدات عن لبنان ومحاصرته بشكل دقيق جداً.
قد يكون غاب عن هؤلاء، أنّ أميركا - كما سواها من الدول الفاعلة - تعتمد سياسة المصالح في العلاقات الخارجية. وفي هذا الإطار، فإن المصلحة الاميركية تقضي بالحفاظ قدر الامكان على لبنان، خالياً من أي تهديد للمصالح الاسرائيلية وحتى الاميركية، والإبقاء عليه دولة حليفة للغرب.
في هذا الاطار تجزم أوساط على جانب كبير من الاطلاع، بأنّ السياسة الاميركية التي اعتُمدت تجاه لبنان اخيراً ستستمر، بمعزل عن أيّ تغيير في الادارة الاميركية، كما بمعزل عن أيّ تطور قد يلحق بالمعادلة الاميركية – الايرانية.
ومن هنا، فإنّ المرتقب هو استمرار العقوبات على شخصيات لبنانية، والمضيّ قُدُماً في خطّة تجفيف قدرات حرب الله ومصادره، من النواحي المالية والسياسية والخارجية، من خلال تطويق حلفائه، بعقوبات او سواها. كما من خلال الاصرار على ابعاده عن الحكومة التي يفترض أن يتمّ تشكيلها.
في المقابل، فإنّ الادارة الاميركية ماضية في دعم المؤسسات التي تثق بها، وفي مقدمها الجيش اللبناني الذي يستفيد، من ضمن قلةٍ من الجيوش في المنطقة، من الدعم اللوجستي والتدريبي والعسكري الاميركي.
وفي المعلومات انه، ومن ضمن هذه السياسة، يتوقع وصول خمس طوافات عسكرية قتالية الى الجيش قريبًا، وتدريب جهازه البشري على قيادتها وصيانتها، علماً انها ستُجهّز بأسلحة متقدمة ستسمح له بتطوير قدراته القتالية لحسم اي معركة مع افراد او مجموعات ارهابية.
بالموازاة، يستمر البريطانيون في تطوير قدرات أجهزة الرادار البحري العسكرية بما يكفل السيطرة والمراقبة الاكترونية لكامل مساحة المسطح المائي اللبناني، على ان يزود الجيش بفرقاطة مجهزة خصيصاً للاعتراض والتدمير.
مصدر ديبلوماسي أوروبي، وصف في مجلس مغلق، ما حدث بعد انفجار الرابع من آب، الذي دمّر منطقة المرفأ واوقع أفدح الخسائر البشرية والمادية، بالامر الذي يحمل الكثير من المدلولات والمعاني.
يضيف المصدر انه ينبغي التوقف ملياً عند مضمون التقرير الذي وصل اليه فريق خبراء مكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (FBI) في شأن الانفجار المذكور، والذي لم يجزم بنتيجة حاسمة، بالرغم من كل القدرات التقنية والعلمية والحاسمة المشهود لها في هذا المكتب، وهو تماماً، ما ينسجم مع تلميح السلطات الفرنسية عن عدم توفّر صور الاقمار الصناعية للحظة الانفجار، علماً ان عيون الاستخبارات العالمية كلها مفتوحة على لبنان وعاملة فيه بشكل فاضح وواضح...
المصدر الديبلوماسي إياه يعتقد بأن في هذه المعلومات الكثير مما يعكس رغبة دولية تجاه لبنان، هدفها الاول والاخير، راهناً، الحد من نفوذ حزب الله والمضيّ في إضعافه...لا إشاحة النظر والاهتمام نحو قضايا أخرى قد تريحه أو يمكن ان يستفيد منها.
من هنا الخشية، يضيف المصدر، بأن تلقى هذه السياسة الهادفة تشنجاً عند الأفرقاء المقصودين وتشدداً في مواقفهم، لا سيما في مسألة التشكيلة الحكومية، ما سيعني حكما" تأخير الحكومة...

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني