في ظلّ الفوضى الأميركية... هل طبّع لبنان جوياً مع إسرائيل؟ في ظلّ الفوضى الأميركية... هل طبّع لبنان جوياً مع إسرائيل؟
في ظلّ الفوضى الأميركية... هل طبّع لبنان جوياً مع إسرائيل؟

خاص - Wednesday, January 13, 2021 7:52:00 AM

كريم حسامي

أصبحت الأمور مُعقدّة جدّاً في الولايات المتحدة وغيرها من مناطق العالم، لكنّ الثابت أن الفوضى هي المتحكّمة بمسار الأحداث، حيث يتغيّر الزمن وحقيقة الأحداث تبقى مخفية عنا وأكبر بعشرات المرات ممّا يظهر في الإعلام..

 

أولاً، التطورات التي تدور أمامنا في أميركا مرسومة بطريقة تظهر أنّه حان وقت اندثار البلاد وهبوطها إلى القاع الأقسى وهذا ما بدأنا نراه عند استلام ترامب السُلطة وأُعطي هذا الدور بسبب براعته فيه بغض الطرف عن صحّة ادعاءاته عن الانتخابات وغيرها من القضايا.

 

لذلك، ما فعله ترامب بخصوص تجييش مناصريه لاقتحام "الكابيتول" قبل أربعة أيام من اليوم المُحدّد (الاربعاء) واللعب "الديومقرايطي" على وتر الحلف بين ترامب وبنس الذي فشل، ما هو إلّا جزءً بسيطاً من الدور الموكل لكل سياسي حاملاً  مهمّة طويلة وصعبة تُطبّق حتّى آخر حذافيرها، والدليل أنّ كُلّ الأحزاب والرؤساء الأميركيين قسّموا أميركا.

 

لو كانت الأحزاب الأميركية تهتّم بوحدة الأميركيين كما تدّعي لمّا دخلت في عملية عزل الرئيس الأميركي (التي لن تنجح) قبل أيام من انتهاء ولايته لأنها تعلم أنّ هذا الإجراء سيزيد الاحتقان في البلد وبين مناصري ترامب ويؤجج غضبهم ويُشجعهم للاعتراض والتسبّب بمزيد من الاضطرابات وإراقة الدماء قبل يوم التنصيب وخلاله، فضلاً عن تأجيج مشاعر الغضب بعد قطع التواصل بين ترامب ومناصريه على مواقع التواصل.

 

عهد ترامب يُعبّر عن حقيقة سياسة بلده ووجهها مع العالم الداخلي وخصوصاً الخارجي، حيث تُغيّر أنظمة منذ عقود حتّى لو أتت بطريقة شرعية عبر استخدام القوة مستخدمةً العنف والقتل والشغب وغيرها من الأساليب.

 

مثلاً، في حال رأت واشنطن ما يحدث في ديارها يُطبٌّق في أي بلد آخر، تأكّدوا انها كانت لتُحدّد من الفائز وأي مجلس هو الشرعي وتدين أعمال الشغب والعنف، وحتّى تتدخل عسكرياً لان الاحداث تُهدد أمنها القومي أو ترسل مرتزقتها وتوكّل مرتزقة محليين وغيرها الكثير من الأعمال... لكن تأكّدوا أيضاً أنه وعلى الرغم كل ما يحصل وسيحصل في الولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة، ستبقى متربعة على العرش العالمي والأقوى.

 

أمّا في لبنان، فما يجري من تحليق يومي مُكثّف جدّاً ومنخفض ومتوسط العلو، خصوصاً فوق العاصمة بيروت ولساعات طويلة زارعاً الخوف في نفوس اللبنانيين، يؤشر لأمرين: "تطبيع جوي" بين لبنان وإسرائيل عبر فتح الأجواء للطائرات الاسرائيلية على كل أنواعها للتحليق بحُرية غير معهودة في غياب ممّن يدّعي محاربتها. والمؤشّر الثاني التي تبدو احتمالاته ضئيلة، هو وضع اللمسات على آخر خطوات المخطط بحق لبنان، أكانت ضربة أو اغتيال أو أي حدث أمني آخر في الأيام المتبقية لترامب على الرغم أن منطق الاحداث لا يدل على ذلك.

 

غير أن المسار التصعيدي مستمر عبر فرض عقوبات على رئيس الحشد الشعبي العراقي وتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية واتهام إيران بإيواء "القاعدة".

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني