ليبيا جديدة قادمة والطريق ليس من حرير! ليبيا جديدة قادمة والطريق ليس من حرير!
ليبيا جديدة قادمة والطريق ليس من حرير!

دولية وإقليمية - Wednesday, April 7, 2021 9:18:00 PM

DW

لقراءة المقال كاملا عبر موقع DW، اضغط هنا 

ملامح المشهد الليبي الجديد تعبر عنه أيضا وجوه بارزة في تشكيلة حكومة الدبيبة، عبر حضور لافت للنساء في أربع وزارات استراتيجية وحسّاسة، العدل والشؤون الاجتماعية والثقافة والتنمية المعرفية، إضافة لوزارة الخارجية التي تولتها امرأة لأول مرة في تاريخ البلاد، هي الدكتورة نجلاء محمد المنقوش.

وحضور النساء في الحكومة الجديدة هو مؤشر على تنامي دورهنفي بلد تسود فيه الثقافة التقليدية حول دور المرأة ولا يتجاوز حضورها في المجالس والمؤسسات السياسية 12 في المائة. كما دفعت النساء ثمنا باهظا في زمن الحرب الأهلية بالاختطافات والاغتيالات.

والدكتورة المنقوش خريجة جامعتي قاريونس ببنغازي وفرجينيا الأميركية ومتخصصة في القانون وتسوية النزاعات، تقود الدبلوماسية الليبية بأسلوب يتسم بالمبادرة والجرأة، بدأته بالتركيز على الجوار الأوروبي والمغاربي، وشددت على معاملة الدول الأخرى بالمثل في قضايا تأشيرات السفر والتوازن في التعاون والتبادل، وطالبت بسحب فوري للقوات الأجنبية والمرتزقة من الأراضي الليبية.

طرابلس قِبلة الديبلوماسيين والمستثمرين

من يتابع تطورات الوضع في ليبيا، يرصد الديناميكية الملحوظة التي تشهدها علاقات طرابلس بعواصم العالم. فمنذ تشكيل الحكومة الجديدة لا يكاد يمر يوم دون أن تستقبل طرابلس وفودا رفيعة المستوى بين رؤساء دول وحكومات ووزراء خارجية، وأحدث زوار طرابلس هو رئيس وزراء إيطاليا الجارة الشمالية النافذة في الشأن الليبي.

ومن أهم المكتسبات الدبلوماسية التي حققتها حكومة الدبيبة ووزيرة خارجيته المنقوش، إعادة الدول الأوروبية الكبرى المؤثرة في الشأن الليبي: إيطاليا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا، بالإضافة للاتحاد الأوروبي، فتح سفاراتها التي أغلقت قبل ستة أعوام بسبب المخاطر الأمنية.

وخلال زيارته إلى طرابلس برفقة زميليه الفرنسي والإيطالي، قال وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس إن: "التطور في ليبيا يعد أحد النقاط القليلة المضيئة على مستوى السياسة الخارجية في العام الأخير... لأوروبا مصلحة كبرى في تحقيق السلام في ليبيا. إذا عملنا بشكل موحد، سيمكننا فعل الكثير".

وتحظى حكومة الوحدة الوطنية في ليبيا بدعم إدارة الرئيس جو بايدن والإتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية التي تواجهها، في مقدمتها تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي بمغادرة المرتزقة والقوات الأجنبية.

ويتداخل الزخم الدبلوماسي من وإلى العاصمة طرابلس، مع تسابق الدول والمستثمرين على نيل قطعة من كعكة إعادة إعمار شبه كامل للبلد الذي دمرته الحرب الأهلية، وفي مقدمتها العواصم الغربية التي تدرك أن كسب حصة الأسد من "الكعكة" الليبية لن يكون سهل المنال، في ظل التنافس الشرس مع الروس والأتراك والصينيين ودول عربية في مقدمتها دول الخليج، وخصوصا مصر التي تطمح في إستعادة مكانتها في السوق الليبية التي كانت تستقبل قبل أحداث 2011، مليوني مصري.

دول الجوار المغاربي بدورها تسارع الخطى لكسب ودّ طرابلس، فقد كان الرئيس قيس سعيّد أول رئيس دولة أجنبية يزور ليبيا بعد تشكيل الحكومة الجديدة. وتأمل تونس التي تجتاز أزمة اقتصادية واجتماعية حادّة، في توظيف زهاء نصف مليون من اليد العاملة لتخفيف وطأة البطالة التي تتجاوز معدل 17,4 في المائة.

وزيرة الخارجية الليبية التي استقبلت مبكرا نظيرها المغربي في طرابلس، بعثت برسالة إلى دول الجوار المغاربي واقترحت عليهم تفعيل الإتحاد المغاربي الذي يترنح تحت وطأة الخلافات المغربية الجزائرية.

وكما شكلت ثروات ليبيا وموقعها الجيواستراتيجي دافعا لتدخلات القوى الكبرى والإقليمية العسكرية، تُسيل خطط إعادة إعمار البلد لعاب القوى المختلفة.

وحسب تقرير حديث لوكالة الطاقة الأميركية فقد ارتفع احتياطي النفط الليبي من 48 مليار إلى 74 مليار برميل، لتحتل بذلك المركز الخامس عالميا. وبمخزونها الاستراتيجي من الطاقة ترفع ليبيا العمر الافتراضي لإنتاجها النفطي من 70 إلى 112 عاما.

كما كشفت الوكالة الأميركية عن ارتفاع احتياطات الغاز الليبي إلى ثلاثة أضعاف حيث بلغ 177 ترليون قدم مكعب. وفي تقرير للمجلس الليبي للنفط والغاز يؤكد وجود مناجم يورانيوم بجنوب غرب ليبيا القريبة للحدود مع الجزائر، ومناجم ذهب خام في المنطقة الشرقية القريبة من الحدود مع مصر.

الطريق إلى بر الأمان ليست مفروشة بالورود

مهمة انتقال ليبيا من مرحلة الحرب إلى السلم وإعادة بناء المؤسسات السياسية والدستورية تمهيدا لإعادة إعمار البلاد، التي تسعى حكومة عبد الحميد الدبيبة لإنجازها في حيز زمني وجيز (حتى نهاية العام الحالي) لا تبدو مفروشة بالورود. إذ تواجه الحكومة الليبية تحديات جمّة تكشف إلى أي حد تعتمد على الدعم الخارجي في تفكيك العقد الأمنية المتداخلة مع المطامع والمصالح للقوى المتنافسة على النفوذ في البلد.

وفي مقدمة التحديات، تلبية انتظارات الليبيين العاجلة في حل مشاكل خدمات الكهرباء والوضع الصحي وتحسين مستوى المعيشة. وعلى الصعيد السياسي توفير مناخ مصالحة وطنية وتسوية ملفات حقوق الإنسان، ووضع إطار دستوري وقانوني متوافق عليه للانتخابات المقبلة والتي تعهد المبعوث الخاص لأمين عام الأمم المتحدة يان كوبيش، بمساعدة ليبيا على تحقيقها في الآجال التي وضعت في محادثات جنيف.

لقراءة المقال كاملا عبر موقع DW، اضغط هنا 

 

 

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني