هل من جديد حول قضيّة الرائد في أمن الدّولة جوزيف الندّاف؟ هل من جديد حول قضيّة الرائد في أمن الدّولة جوزيف الندّاف؟
هل من جديد حول قضيّة الرائد في أمن الدّولة جوزيف الندّاف؟

خاص - Tuesday, October 20, 2020 9:18:00 AM

في كلّ مرّة يُسأل فيها مصدر قضائي أو قانوني أو أمني أو روحي أوسياسي أو صحافي عن الرائد في أمن الدّولة الموقوف جوزيف الندّاف، يكون الجواب "إنُّ هذا الضابط مظلومٌ بتوقيفهِ". فلم يعد يخفى على أحد أنُّ الندّاف هو الشخص الوحيد الذي نبَّهَ عن خطورة المواد الموجودة و المخزّنة في المرفأ وسبقَ و حذّرَ و أعدَّ التقاريرَ ونظّمَ محضراً رسميّاً بإشارة القضاء المختصّ.

ومن الناحية القانونيّة، فحسب المادّة 367 من قانون اصول المحاكمات الجزائيّة " يقرّر المحقّق العدلي بنتيجة التحقيق بعدَ أن يبدي المدّعي العام التمييزي مطالعتُهُ منع محاكمة المدّعى عليه أو اتهامه ويحيله على المجلس العدلي".

ومستغربٌ أن يكون المحقق العدلي القاضي فادي صوّان  قد أنهى جلسات الإستماع الى إفادات كل وزراء العدل الذين تعاقبوا على وزارة العدل منذ تشرين الثاني 2013 تاريخ دخول الباخرة "روسّوس" إلى مرفأ بيروت ولغاية 4 اب الماضي تاريخ إنفجار نيترات الأمونيوم. كما استمع إلى رئيس هيئة القضايا في وزارة العدل انذاك القاضي مروان كركبي، كما استمع إلى رئيس الحكومة حسّان دياب وإلى وزراء الأشغال السابقين غازي زعيتر ويوسف فنيانوس وميشال نجّار بالإضافة إلى وزير الماليّة كلّ هؤلاء بصفةِ شاهدٍ دون أن تتوافر أدلّة عن مسؤوليّة أيِّ منهم و يبادر إلى الإدّعاءِ عليهِ فوراً و استجوابهِ بصفةِ مدّعى عليه.

والمستغربَ أيضاً عدم دعوة قائد الجيش الأسبق العماد جان قهوجي للإستماع لإفادتهِ كونه كان على علمِ مسبق بوجود  نيترات الأمونيوم ولم يحذّر من خطورتها ولم يعدّ حتّى أي تقريرٍ أمنيّ يشير إلى وجوب التخلّص منها على الفور، بل نصح ببيعها "لمجيد الشمّاس "أحد التجّار الذين يقومون باستيرادِ كميّاتِ من المتفجّرات بترخيص ِ من الدّولة.

في النّهاية لا بدّ من الإشارة إلى  أنّ قرار المحقق العدلي غير خاضع لمرجع الطعن فيه على غرار مضبطة الإتّهام الصادرة عن الهيئة الإتّهاميّة بالإضافة الى عدم وجود مرجع تحقيق أعلى درجة.

فهل تطرأ وقائع جديدة تجعل من الندّاف طليقاً ليدخل مكانَهُ المسؤولون الحقيقيّون والمقصّرون المعروفون الذين تسبّبوا باستشهاد المئات و بجرح الآلاف؟؟؟؟

 

 

 

 

مقالات مشابهة

تسجل في النشرة اليومية عبر البريد الالكتروني